أحمد بن الحسين البيهقي
374
معرفة السنن والآثار
الموادعين اللذين رجما ولا نعلم عن أحد من أصحابه بعده إلا ما روى بجالة مما يوافق حكم الإسلام . وسماك بن حرب عن قابوس عن علي مما يوافق قولنا في أنه ليس على الإمام أن يحكم إلا أن يشاء . قال الشافعي : وهاتان الروايتان وإن لم تخالفانا غير معروفتين عندنا ونحن نرجو أن لا نكون ممن تدعوه الحجة على من خالفه إلى قبول خبر من لم يثبت خبره بمعرفته عنده . قال أحمد : كذا قال الشافعي / رحمه الله في كتاب الحدود ونص في كتاب الجزية على أن ليس للإمام الخيار في أحد من المتعاهدين الذين يجري عليهم الحكم إذا جاءُوه في حد لله وعليه أن يقيمه . واحتج بقول الله عز وجل : * ( حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) * . قال : فكان الصغار أن يجزي عليهم حكم الإسلام وذكر في كتاب الجزية حديث بجالة في الجزية وقال : حديث بجالة متصل ثابت لأنه أدرك عُمر وكان رجلاً في زمانه كاتباً لعماله . ويشبه أن يكون الشافعي لم يقف على حال بجالة بن عبد ويقال : ابن عبدة حين صنف كتاب الحدود ثم وقف عليه حين صنف كتاب الجزية . وحديث بجالة قد أخرجه البخاري في الصحيح . وحديث علي مرسل . وقابوس بن مخارق غير محتج به فالله أعلم .